عبد الرحمن السهيلي
186
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
شعر آخر لعباس بن مرداس قال ابن إسحاق : وقال عبّاس بن مرداس أيضا : يا خاتم النّباء إنّك مرسل * بالحقّ كلّ هدى السّبيل هداكا إنّ الإله بنى عليك محبّة * في خلقه ومحمّدا سمّاكا ثمّ الذين وفوا بما عاهدتهم * جند بعثت عليهم الضّحّاكا رجلا به ذرب السّلاح كأنّه * لما تكنّفه العدوّ يراكا يغشى ذوى النّسب القريب وإنما * يبغى رضا الرّحمن ثم رضاكا أنبيك أنى قد رأيت مكرّه * تحت العجاجة يدمغ الإشراكا طورا يعانق باليدين وتارة * يفرى الجماجم صارما بتّاكا يغشى به هام الكماة ولو ترى * منه الذي عاينت كان شفاكا وبنو سليم معنقون أمامه * ضربا وطعنا في العدوّ دراكا يمشون تحت لوائه وكأنّهم * أسد العرين أردن ثمّ عراكا ما يرتجون من القريب قرابة * إلّا لطاعة ربهم وهواكا هذى مشاهدنا التي كانت لنا * معروفة ووليّنا مولاكا وقال عباس بن مرداس أيضا : إمّا ترى يا أمّ فروة خيلنا * منها معطّلة نقاد وظلّع أوهى مقارعة الأعادى دمّها * فيها رافذ ؟ ؟ ؟ من جراح تنبع